الشيخ حسين الحلي
66
أصول الفقه
مقيدا بنفس ذلك المتأخر ، وحيث تعلق الايجاب الفعلي بذلك الفعل المقيد بذلك القيد كان مقتضاه إيجاب ذلك القيد فعلا . وثالثا : أنّك قد عرفت في محله « 1 » أن أخذ العنوان المنتزع عن المتأخر شرطا في الوجوب المتقدم لا يخرج المسألة عن إشكال الشرط المتأخر ، حيث إن العنوان المنتزع عن المتأخر معلول لذلك المتأخر ، ويستحيل تقدّم المعلول على علته . ورابعا : أن دعوى كون العنوان المنتزع شرطا في ذلك الوجوب لا دليل عليها ، وكأن صاحب الفصول قدّس سرّه « 2 » إنما ادعاه إصلاحا للمسألة حيث إنه أورد على نفسه بما حاصله : أن ذلك الزمان المتأخر المأخوذ قيدا في الفعل الواجب إن كان شرطا في الوجوب كما أنه قيد في الواجب لم يكن الوجوب ثابتا قبله ، وإن لم يكن شرطا في الوجوب بل كان قيدا في الواجب كان تعلق الايجاب الفعلي بالفعل المقيد بالزمان المتأخر من قبيل التكليف بالمحال ، لأن مقتضاه وقوع ذلك القيد الذي هو الزمان تحت ذلك الطلب الفعلي ، ولازم ذلك هو أنه يجب على ذلك المكلف فعلا إيجاد ذلك الفعل المقيد بالزمان المتأخر ، وهو محال لاستدعائه كما أفاده شيخنا قدّس سرّه جرّ الزمان ، فأراد صاحب الفصول قدّس سرّه التخلص من هذه الورطة فجعل ذلك الوجوب بالقياس إلى نفس ذلك الزمان المتأخر مطلقا . وأجاب عن إشكال المحالية بأن الايجاب الفعلي المتعلق بالفعل المقيد بالزمان المتأخر لا يستدعي لزوم إيجاد ذلك الفعل المقيد بالزمان
--> ( 1 ) راجع صفحة : 58 - 59 . ( 2 ) الفصول الغروية : 80 .